ابن كثير
598
السيرة النبوية
نضلة العنبري : وكان أصابها سبى ، فخيرها رسول الله فقال : " إن شئت أنا وإن شئت زوجك " فقالت : بل زوجي . فأرسلها ، فلعنتها بنو تميم . وقال محمد بن سعد : أنبأنا الواقدي ، حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، قال : كانت أم شريك امرأة من بني عامر بن لؤي قد وهبت نفسها من رسول الله ، فلم يقبلها فلم تتزوج حتى ماتت . قال محمد بن سعد : وأنبأنا وكيع ، عن شريك ، عن جابر ، عن الحكم ، عن علي ابن الحسين ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أم شريك الدوسية . قال الواقدي : الثبت عندنا أنها من دوس من الأزد . قال محمد بن سعد : واسمها غزية بنت جابر بن حكيم . وقال الليث بن سعد : عن هشام بن محمد ، عن أبيه ، قال متحدث أن أم شريك كانت وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت امرأة صالحة . وممن خطبها ولم يعقد عليها حمرة ( 1 ) بنت الحارث بن عون بن أبي حارثة المري فقال أبوها : إن بها - سوءا ولم يكن بها - فرجع إليها وقد تبرصت ، وهي أم شبيب بن البرصاء الشاعر . هكذا ذكره سعيد بن أبي عروبة عن قتادة . قال : وخطب حبيبة بنت العباس بن عبد المطلب فوجد أباها أخاه من الرضاعة ، أرضعتهما ثويبة مولاة أبى لهب . فهؤلاء نساؤه وهن ثلاثة أصناف ; صنف دخل بهن ومات عنهن ، وهن التسع المبتدأ بذكرهن . وهن حرام على الناس بعد موته عليه السلام بالاجماع المحقق المعلوم من الدين
--> ( 1 ) كذا ، وفى القاموس : والبرصاء لقب أم شبيب الشاعر ، واسمها أمامة أو قرصافة .